بواسطة:
المشرف العام
بتاريخ : الإثنين 21-12-2009 06:02 مساء
nسلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ت 342 ف 890 م ) حقوق النشر محفوظةrn لا يمكن ان يختار الناس اماما من قبل انفسهم حيث لا تدرك الأمة ابعاد الامامة و هذا ما تدل عليه الآية الكريمة بقوله تعالى «و ربك يخلق ما يشاء».rn و يختار
ما كان لهم الخيرة وعليه لا مجال لان يوضع الاختيار بيد الانسان والا لامكن ان يختار الفاسق اماما وعليه يلزم فساد الامامة كما يوجب فساد الامة أيضاً لانه من فساد الامام يستلزم فساد الامة.rn مع انه لو قدر حصول الاختيار للامة لأوجب اختلال النظام لان كل فرد يختار ما هو الا صلح في نظره والرجوع الى الاصلحية متفاوتة وهي من الامور النسبية كما ان من جملة الادلة المنطقية ا ن يكون الامام معصوما كما انه لابد ان يكون اعلم الامة واكمل الصفات وهذا لا يعلم الا من خلال النص.rn و من الادلة المنطقية أيضاً ان عامة المجتمع البشري محتاج الى عالم يعرف الحقائق عن معدنها الواقع ولا يمكن ان يرجع الامة الى الامام الّذي يستند في معرفته الى الاجتهاد و التظني بدون الارجاع الى المعرفة الواقعية الّتي ارشد اليها اللّه الى بعض اوليائه كما ان من المنطقية العلمية ان يقوم الامام بالبراهين والحجج في اثبات استمرارية الدعوة و استقرارها ولو قدر الرجوع الى اقامة المعجزة كان قادرا على إتيانها عند ما يجري الفيض الآلهي على يده لانقطاع حجة الخصم في دعواه كما ورد عن اميرالمؤمنين عليهالسلاماللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لك بحجة اما ظاهرا مشهورا او خائفا مغمورا تبطل حججك وبيناتك.rn ان نصب الامام يكون على نحو اللطف واللطف واجب على اللّه عزوجل لان الصغرى من موضوع اللطف هو ما يقرب الى الطاعة والبعد عن المعصية ولو بطريق الاعداد وبالضرورة ان نصب الامام كذلك لما به من تنفيذ الاحكام ورفع الفساد ونحوها.rn و اما الكبرى فلان ترك اللطف يوجب الاختلال بغرض المولى وهو طاعة العباد له و ترك معصيته وعليه لابد من نصب الامام لعدم الاخلال بمطلوب المولى.rn و بذلك نسخ عدم اختيار الناس للامام وانما الواجب على اللّه ان يعين اماما لحفظ النظام ولإثبات توجه الناس نحو الطاعة الحقيقيه ولا معنى للرجوع الى اهل الحل والعقد في تشخيص الامام.rnالولاية العلويةrn ان بحث الولاية ـ بما لها من المفهوم اللغوى ـ بمعنى الوصاية ـ فلابد أن ينظر لها من حيث العلاقة في ما بين التشريع و التكوين و من حيث ارتباطها بعالم التغيير الاجتماعي و نظرية استدامة الحق بالاضافة الى عامل الاستقامة في نظرية اعتدال الصفات فيما بين الكليات النفسانية. هذا، مع ما يرتكز عليه موضوع الولاية من الجهة المعرفية على نحو الخط الطولى و العرضى.rn و ما يُصطلح عليه بالمعرفة العمودية و المعرفة الآفاقية. و بالتالى لابد من الرجوع الى جهة مقدمات مصادر الولاية من الكتاب و السنه والعقل.rnrnالولاية بين الحركة التكوينية و التشريعيةrn بما ان حقيقة العالم الكونى في الكون في تغيّر مستمر بمقتضى تبدل المادة و الصورة و انه بحسب قاعدة الحركة الجوهرية لابد من التغيير و التجدد في كل آن على نحو الخلع و اللبس يقع البحث حول العلاقة بين التكوين و التشريع.rn و ينقدح من ذلك ان ما يثبت معه حقيقة التجدد اما بالرجوع إلى نظرية التطور. و هو ما نعبر عنه بالتزيين و التجميل و تلاحق الصور التي تعطي جمالاً على الصورة الاولى، و اما بالرجوع إلى التغيير و التبديل بلحاظ الخلع و اللبس ـ و هذا ما عليه المختار دون الاول ـ يكون اثر هذا التغيير يسيرا على مقتضى استعداده في النمو و النضوج و الوصول إلى مراحل الكمال و لهذا لابد ان تسايره عجلة التشريع لصدق الموازنة بين المسيرتين حيث لايمكن فصل احدهما عن الآخر، لان الحركة التشريعة تستدعي وجود حركة التكوين اوّلاً، و اليك بعض النماذج التي تحصل فيما بين الحركتين من حالة الموازنة و المسيرة التكاملية.rn 1 . البلوغ يقارنه وجود التكليف سواء كان للرجل ام للمرأة.rn 2 . الانس في الرشد يقارنه امكان التصرف في الاموال.rn 3 . النضوج في الثمار يقارنه الحكم في النصاب في الزكوات.rn 4 . اكتمال الحول يقارنه تشريع الخمس بالاضافة إلى التحديدات الاخرى المتعلقة في رؤوس الاموال.rn ثمّ إذا جئنا إلى اصل كبرى علاقة التكوين و التشريع بلحاظ عناوينها الاولية، فان الرابطة بين الحركتين كما يحصل به النمو التشريعي الذي يكون من خلال وجودهما الثواب و العقاب الذي يصطلح على هذه الوجودات الثلاث بالوجود الهرمى.rn rnحركة التكوينrnحركة التشريع الثواب و العقابrn rnاو ما يسمى بعالم النشئة و عالم الاختيار و عالم الجزاء والذي يمكن تصويرها على لشكل الآتي.rn rnعالم النشئة عالم الاختيار الجنة النارrn rnكرة الارض rn rnالولاية و علاقتها بعالم التغيير الفردى و الاجتماعىrn لابد ان نتناول البحث عن اصل مفهوم التغيير و هو حالة التحويل و التبديل من حالة إلى اخرى اما في اصل جوهر الشيء و هو ما يصطلح عليه بالاستحالة او الانقلاب فاذا استحال ال *** ملحا او انقلب الخمر خّلاً يعبر عنه بالتغيير في الجانب العرضي لتبديل زرقة العين إلى السواد و الماء الاحمر إلى الابيض و السماء الصافية إلى الصفرة و الحمرة و لون بشرة الانسان من الصفرة إلى الحمرة من دون ملاحظة منشأ التغيير.rn و لا يخفى ان التغيير الفردي حيث يحمل الانسان في حياته غرائز كحب الذات و النوع و غريزة الجنس و الجوع و العطش و جمع المال و الاولاد فان مثل هذه الامور كامنة في نفسية كل فرد لايمكن ان ينفصل عنها، فالتغيير في الجانب الغريزي لايمكن زوال له وانما التغيير الفردي يتحقق في الجانب التربوي و الجانب البيئي و الجانب الاخلاقي.rn فاما الجانب التربوي حاصل بامر تكسبي صالح لعروض العوامل المؤثرة في تغيير الجانب التعليمي و التكسبي، اما الجانب الفطري فلا يمكن ازالته لكمونه في قرارة النفس فان فطرة التوحيد لما كانت منطوية في واقع الانسان و ممتزجة معه امتزاج الخليط في مثله فلايمكن انفصال كل جزء عن الجزء الآخر اما التزام الشركة في الواجب فهي خلاف الفطرة فلا تتقبله النفس و ان سار الانسان على ضوئها برهة من الزمن فان مثل هذه العقيدة سرعان ما تزول إذا رجع إلى غريزته و جِبِلته و هي عبارة عن الفطرة و الجهة العقلانية فانه سوف ينتقل إلى التوحيد و يطرد باب الشركة في الواجب و يجد المنافاة بينهما لانه لو كان فيهما الهة الا اللّه لفسدتا و هذا من الفطرة و من الغريزة الحقيقية و سر الكمون و سر الانطواء الذاتي.rn و على هذا فامكانية التغيير في العمل التربوي قابل لازالته و دفعه عن طريق مؤثرة الطرف المقابل إذا كان متمعّنا بالعلم و العقلانية و بعد الفكر و الاصابة للواقع الا فانظر إلى الخط الجبري و الخط العدلي وانظر إلى دور الموازنة العقلانية فانك سوف تميل ارتكازيا إلى الخط العدلي و قانون المساواة و لاتميل إلى الخط الجبري و خط الظلم كما هو الحال فيما بين الخط التفويضي المطلق و الخط العدلي ايضا الرجوع إلى خط الاعتدال.rn والذي جعل التغيير في الجانب الفردي هى القوة التي تتحكم في حفظ الموازنة سواء كان في تضارب الغرائز بعضها مع بعض ام كان في الجانب العقائدي فان كل ذلك لابد في وجود حاكمية تراعي هذا الجانب حتى لاينزلق الانسان ما بين متاهة الافراط و التفريط و لذا يقول الامام عليهالسلام لا جبر و لاتفويض و انما هو امر بين الامرين ان مراعاة مثل هذه الاسس و الضوابط القانونية لايتحكم بها الا من كان له الصلاحية في معرفة تلك المقادير و الاوزان التي تحفظ كيان الانسان في صفاته و عقائده و تربيته و لايكون ذلك الا للامام الذي بيده الولاية العامة في اصلاح المجتمع البشري و لا يتم ذلك الا لمن كان له القابلية الفعلية و الفاعلية كلاهما.rn واما اثر الولاية والامامة على الجانب الاجتماعي حيث انه تحدثنا عن مفهوم التغيير في الجانب المادي و المعنوي.rn و كان اول حركة تغييرية تستظهر من قبل الامام، الاشراف في المرحلة الاولى ثم اجراء نظرية التصويب في المرحلة الثانية و هذا مبني على قاعدة الناظرية و الولاية على الامة فان المسؤولية تنقسم إلى قسمين:rn الاول: مسؤولية الاشراف دون ان يكون رأيه بنحو الموضوعية كما هو الحال بالنسبة إلى الناظر في الوصاية ان يكون رأيه مجرد اشراف و مراقبة عامة من غير ان يتحكم في رأي او ينفذ رأيه على الوصي و هذا بخلاف مالو كان الناظر اخذ رأيه على نحو التصويب فان رأيه له الموضوعية دون الطريقية العارية عن الواقع و بما ان الامام عليا عليهالسلام في تعبير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمفي قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم اني مخلف فيكم كتاب اللّه و عترتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض و عليه يكون كل حركة او قيام بعمل بعد السنة النبوية لابد ان يدعم بدور الامامة و المقوّمية لامتداد الدعوة و استمرار بيتها.rn الثاني: دور المراقبة حيث من الطبيعي بعد رحلة النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الرفيق الاعلى تقع على الامة مشاكل عقائدية و اجتماعية واقتصادية و سياسية واخلاقية و نفسية فلا بد من حصول شخصية علمية تمثل ثقل النبوة و تكون مسيرته في الجانب العلمي و العملي مسيرة النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلمكما ورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلمانا مدينة العلم و عليُ بابها فان مثل هذه الشخصية تمثل دور المراقبة على الامة و ذلك لقاعدة اللطف لانه لايمكن ان تدع الامة من غير مراقب يحفظ نظامها و قواعدها.rn ثمّ ان ما يرتكز عليه التغيير الاجتماعي ان يكون قائما على الجانب الآلهي الذي يصطلح عليه بقاعدة اللطف لان طبقة المجتمع البشري لما كان معرّضا للخطأ و الاشتباه من حيث عروض المشاكل عبر الاجيال فالحوادث التي توجد طيلة السنين التي يعيشها كل فرد تحدث له عدة عقد في هذه الحياة فربما تصيب الامة مشاكل عقائدية كاحداث بعض ادوار للخلافة العباسية عندما خرج أحد الرهبان لصلاة الاستسقاء و قد اجيبت دعوته و قد تكرر منه عدة مرات و حصل الغيث و تهاطلت الامطار بغزارة حتى بات ردة الفعل من بعض المسلمين فالتجأ الخليفة العباسي في ذلك الوقت ان يبعث الى احد الامامين العسكريين عليهماالسلام بان يحفظ دين جده فخرج عليهالسلام و قال فليتقدم الراهب بالدعاء فبادره الامام عليهالسلام و قبض على ما في يده و كان عظما من رفاة بعض الانبياء ثم قال عليهالسلام فادعو من جديد فلم تستجب له دعوة و تعجب الناس من ذلك و كشف الامام عليهالسلام سر استجابة الدعوى بسبب ذلك العظم الذي هو عزيز على اللّه ان لا يستجيب له دعوى من أيِ فردٍ كان ولكن بعد ذلك تقدم الامام عليهالسلامللصلاة بعد دفن العظم فاستجاب اللّه دعوته.rn وهكذا مثل دور الامام الباقر عليهالسلام في حل المشكلة الاقتصادية التي حلت بالدولة الاسلامية بعد المعادلة و حفظ رأس المال لسلطان الدولة الاسلامية انظر في ذلك بما أورده جرجي زيدان في موسوعته.rn rnالولاية و نظرية استدامة الحقrnورد عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عليُ مع الحقّ و الحقّ مع عليٍ و هذا بيان لضابطة عامة ليست ناظرةً إلى واقعة جزئية والذي يناسب المنطق الرسالي ان عليا هو امتداد لمسيرة النبوة فالحق الذي جاء به رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله تعالى: «و قل جاء الحق و زهق الباطل انّ الباطل كان زهوقا» لاجل اثبات المحورية في جانب الحق بما انه امر واقعى و لايمكن ان نطلق على الحقّ بالامر الاضافي النسبي كماذهب بعض المستوردين لافكار الغربيين فيجعلون الاسلام طلاءا لاجل اماتة الحقيقة و جعل التشكيك في عقول الناشئة.rn والمهم انّ عليا يتجسد فيه الحقّ بتمام شئونه واطواره و انّه ترتسم فيه جميع معالم النبوة من الشخصيّة القاهرة والحنكة في التدبير و الادارة و المعرفة في جميع انحائها بالاضافة إلى قدرته البيانية من الفصاحة والبلاغة التي اركعت بلغاء العرب كالجاحظ و اضرابه.rn و بهذا الفرض يتضح ان الامة لايمكن ان تسير من غير اشاعة الحق بين صفوفها حتى تمضي نحو الطريق المستقيم و تهتدى بنور معرفته القويم.rn اليك بعض النماذج التي لايمكن ان تقوم الامة بانفرادها مثل اقامة الاحكام التشريعية الصادرة من قبل المقنّنين الوضعيين فان المواد القانونية و إن جاءت بخبرات و دراسات دقيقة و لكنها تأخذ مجالاً وقتيا ثم يعرض عليها التعديل القانوني و النكتة في ذلك انّ المحتوى الذي عليه البناء القانوني لم يستوعب كنه حقيقة الانسان و انما ينظر إليه من زواية الاعراف و
التقاليد و البيئآت بالاضافة إلى ما بنى عليه التقنين الوضعي من القياس و الاستحسان فان كل ذلك لايعطي حقيقة التشريع الذي يلائم واقع الانسان و فطرته.rn و اليك في مثل جعل الميراث للمرأة نصف الذكر فان ما بنى عليه التشريع الاسلامي دراسة اقتصادية دقيقة عن حياة نوع المرأة حيث أنها تمر بعدة ضمانات الاول الضمان من قبل الاب ثم تنتقل إلى ضمان الزوج ثم تنتقل إلى ضمان الابناء بالاضافة إلى ما تأخذه من التركة من الاب والام و كذا من الزوج ثمنا ان كان معها الاولاد و إلاّ أخذت الربع كما انّه تأخذ الميراث مع الابناء و هو السدس فان كل ذلك يسبب لها التوفير بينما الرجل و ان اخذ ضعف المرأة و لكن المعيشة على كاهله و لم يمر بعدة ضمانات و انما الضمان الاول مادام في كفالة والده ثم ينفصل عن ادوار الضمانات الا في مورد الحاجة.rn و عليه فالامة محتاجة إلى مشرف عام في جميع حركاتها و سكناتها فاذا قدر عدم رجوعها إلى ذلك المشرف العام اصبحت تتخبط في الامور التشريعية فترجع في النتيجة إلى مثل القياس والاستحسان و الرأي و إلى الاعراف و التقاليد و البيئآت و نحوها فان كل هذه الامور لاتتطابق مع الموازين العلمية و قابلة للفشل. rnالولاية والمعرفة المحوريةrn بما ان الامام عليّ عليهالسلام قطب الرحى و المركز الذي ترجع إليه الامة في حل مشاكلها وأنها مفتقرة إليه و ان الموضوع المحوري يقوم على اصول موضوعة بحيث إذا لم تتمسك الامة بتلك الاصول يكون تخبطا في الحركة المحورية فمثل ما يشرعه النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في اثبات قاعدة القضاء البينة على المدعي و اليمين على من انكر فالمحورية المعرفية ترتكز على البينة اولاً ثم على اليميم ثانيا فلا يمكن ان يترك النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه القاعدة و يقوم بالقضاء على نحو الامر الواقعي فان ذلك موجب لاختلال تلك الضابطة و لايصح القضاء في الامر الواقعي الا على بعض الاحوال.rn اذا فالمعرفة المحورية هي ملتقى الحركة التكوينية و التشريعية لابد ان تجسدها وحدة حقيقية النبوة و الامامة كما اشار القرآن في بيان وحدة النفسين لاظهار حقيقة المحورية في ارجاع الامة إلى قاعدة اساسية لايمكن ان تفرض من نفسها قيادة من دون ان يكون للمحورية المجعولة من قبل الوحي التي كانت عليه الآية في قوله تعالى: «انما وليكم اللّه و رسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» و هو مثبت للجانب المحوري في ارجاع الامة إلى قاعدة تعكس مسيرة الانبياء حيث لا يمكن ان ينفصل التشريع الاسلامي عن نظام الوصاية و المحورية لان مسيرة جميع متحققة في الانبياء لهم اوصياء فكيف بالنسبة إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم و هو خاتم الانبياء ان يترك امته من غير راع يرعاها بما تحتاج إليه من التفريعات بعد معرفته بالضوابط الاصولية التي لايدركها الا الامام عليهالسلام عند ما يطرحها في صياغتها العلمية.rn rnالولاية والمعرفة الآفاقيةrn اشرنا إلى ان الامام الذي يحل منصب النبوة لابد ان يلبس ثوبه ممن يرتدى بردائه ليعكس وجود تلك الشخصية المثالية كماله الغزارة المعرفية في الجانب الطولي و العرضي في كلا البعدين و ذلك بمعنى قوله عليهالسلام علمنى رسول رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم الف باب يفتح من كل باب الف باب فهذا ما يعبر عنه بالمعرفة الطولية و هو بعين ذلك له سعة في الجانب العرضي كما يدل عليه قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم انا مدينة العلم وعليّ بابها و هذا يكشف عن المعرفة العرضية في الاصول الكلية وفي المسائل التفريعية ايضا و عليه تكون معرفته آفاقية في اصل الكليات و في التفريعات وفي معرفة ما وراء الطبيعة لما اعتقده بان علوم أهل البيت عليهالسلامحضورية لابنحو حضور المعلول لدى العلة بنحو التأثير و التأثر فان ذلك مختص بذات الواجب و انما الذي اقصده بمعنى حضور العقل لذي العقل و النفس لذي النفس فيكون علة بلحاظ استعداد ذاته التوسعة الآفاقية.rn rnالولاية التكوينية و التشريعيةrn سبق في بداية البحث التعرض إلى علاقة الولاية بين الحركة التكوينية و التشريعية و لكن هنا نشير إلى دور الامام في الولاية التكوينية و التشريعية و الذي نقصده في ولايته التكوينية في مثل اقامة المعجزة او بعض الكرامات على يديه ليس القصور في ناحية فاعلية الفاعل و انما الغرض ان يجري الفيض الآلهي على يده من اقامة المعجزة و نحوها لاثبات الحق ودحظ الباطل في بيان المصلحة النوعية كل ذلك على نحو متمم قابلية القابل دون متمم فاعلية الفاعل و لذا ان عامة الشيعة لاتعتقد بان الائمة عليهمالسلام لهم الواسطة التكوينية على نحو متمم فاعلية الفاعل و انما هم عباد مكرمون لايسبقونه بالقول وهم بامره يعملون فتكون ولايتهم بذلك النحو و هو عين الخضوع و التذلل و ليس لهم الاستقلالية في الخلق و الايجاد.rn كما ان اللّه جعل لهم الولاية في التشريع حيث يعلمون المصالح و المفاسد الواقعيتين و تكون المصالح و المفاسد في متعلق الخطاب و ليس في ذات التشريع و لايكون تشريعهم للامور الفرعية الا بما يناسب حاجة المجتمع البشري بلحاظ استعداده و قابليته من حيث اصل جوهره و حقيقته التي لا يدركها عامة المقنّنين الوضعيين مهما بلغوا من الكمال المعرفي و الحصول في الافاق العلمية العامة او الخاصة.rn rnالفرق بين الولاية و الخلافةrn الولاية هي السلطنة العامة على الشيء والوصاية من الموصي على الموصى عليه في جميع حركاته وسكناته و ان تكون باشراف الوصى و تحت سلطانه كما يدل عليه قوله تعالى: «انما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون» فان الولاية للّه عامة للامور التكوينية و التشريعية و كذا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والولى عليهالسلام على نحو تناسب مع ذى الذات و المقتضى مع المقتضي.rn و اما الخلافة فيراد بها الرعاية على الائمة في حفظ مصالحها والدفاع عن حقوقها و تنظيم حياتها السياسية و الاجتماعية و تكون بين الولاية و الخلافة نسبة العموم و الخصوص من وجه اذيطلق على كل ولاية خلافة و لايطلق على كل خلافة ولاية هذا بالنظر إلى المعنى المصطلح واما بلحاظ الانطباق العام تكون النسبة بينهما على نحو التساوي اذ يطلق على كل ولاية خلافة كما يطلق على كل خلافة ولاية و ان صح افتراق الولاية العامة عن الولاية الخاصة كما يصح افتراق الخلافة عن الولاية و يحددها الاستعمال اللغويّ كما ورد في قوله تعالى «واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة»[1]. و قوله تعالى: «يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق»[2].rnrnالولاية واثرها في الصراع الداخلي و الخارجيrn من الطبيعي ان الانسان يحمل عدة قوى كغريزة الحب و البغض و الغضب و الشهوة و الخيال و الوهم فاذا تركت مثل هذه الغرائز من غير ربان يسيّرها نحو خط الاعتدال كان مآلها الاضطراب و الصراع فيما بينها و انه لايمكن ان يتحكم بهذه الغرائز الا من قبل العقل الخارجي و هو المعصوم عليهالسلام فانه يحسن التصرف في مسايرتها نحو الاصلح كما انه لو حصل الصراع في الخارج الاعتداء على سلب الحقوق سواء كانت عامة مثل اقتران بعض الدول الكبرى و قاهريتها على سلب ممتلكات الدول الصغيرة و سلب ثرواتها ام كانت الحقوق خاصة فان المجتمع في حاجة الى اقامة الحدود و هو لطف من قبل الشارع و ان المجري لتلك الحدود منوط بالامام العادل الذي بوجوده يرفع الظلم عن سائر المجتمعات لان له الولاية العامة فيكون من واجبه الدفاع عن حقوق المضطهدين من قبل الجبابرة والطواغيت الذين يريدون امتصاص الشعوب باسم الحرية الفارغة.rn المصدر بحث رقم ( 191 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري rnrn[1] . البقرة / 30 .