مباحث العلمية المهمة الّتي لها علاقة بالإبداع العلمي
بواسطة:
المشرف العام
بتاريخ : الإثنين 21-12-2009 05:57 مساء
.. بسم الله الرحمن الرحيمrnسلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( ش 43 ن 90 ظ 91 5 ) حقوق النشر محفوظةrnالإمامة والعقل البشري ومواكبتها مع التطور العلميrn عندما تكون هناك نقطة التقاء بين الحركة التشريعية في مقام الضوابط
الكلية العامة من منطلق مسيرة الانبياء فلابدّ أن تقارن بما يناسبها مع الحركة التشريعية في مقام التفريعات الّتي تنطلق من مسيرة الأوصياء بما أنهم ينبعثون من منطق واحد وحركة نحو السير المعرفي بما هو المنتزع من واقع الانسان ولا يلائم ذلك إلاّ عن الامتداد من الوحي الإلهي الّذي ينطلق من قاعدتين طوليتين:rn 1 ـ الوحي الإلهي الّذي يشع على كوكبة الأنبياء.rn 2 ـ الوحي الإلهي المنبعث من دائرة الإلهام وهو الّذي يشرق على نفوس الأوصياء بعد مرحلة تكامل الانبياء وعليه يناسب أن نقدم دليل الإمامة من زاوية الدليل العقلي حيث ثبت بعدة أمور عقلية بالإضافة إلى أنها من السنن الطبيعية والواقعية؛ ولذا تكون العلاقة بين الإمامة والعقل البشري على نحو التوأمية والجهة المقارنة بين وجود الإمامة ووجود العقل البشري.rn ولنستدرج بعض النماذج العقلية في اثبات الامامة من ناحية الطرق العقلية.rn 1 ـ إن دور الامام مما يقرب المكلفين إلى الطاعة والانقياد نحو المولى الحقيقي وهو اللّه سبحانه بخلاف إمام الجور والظلم فإنه يبعدهم عن طاعة المولى وإنما يقربهم إلى طاعته وترك العبادة الحقيقية الّتي مآلها الخير والسعادة في الدارين.rn 2 ـ إنّ لازم ترك طاعة الولي الحقيقي مما يوجب الفساد وهذا مخالف لمقتضى الحكمة والمنطق العقلي وعليه بحسب مقتضى القاعدة الارجاع إلى ما فيه المصلحة وترك المفسدة لأنّ العقل البشري لا يمكنه أن يقدم المفسدة على المصلحة.rn 3 ـ لو قدر اهمال المجتمع عن الالتزام بالرجوع إلى الإمام المصلح لاستلزم من ذلك الاهمال والضياع وعليه لابدّ من الخضوع إليه لقاعدة اللطف وإلاّ كان الرجوع إلى rnالإمام المصلح أسؤا حالاً من الرجوع إلى إمام الظلم والجور وبذلك يتم الاستدلال بأنّ الإمامة لطف وكل لطف واجب حيث إنّ الإمامة مقربة إلى الطاعة ومبعدة عن اقتراف المعصية، وإنما يكون سبب القرب إلى طاعته لأجل كون العبادة موجبة لمعرفة مقام المولوية من حيث الذات والصفات والأفعال وأنه لابدّ من الاقرار في الوحدة في هذه الأمور الثلاثة.rn 4 ـ من عدم الأخذ بالإمامة يلزم الفوضى وحصول المناقضة والخلط في الأسس والقواعد وهذا ما أشار إليه قوله تعالى « ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللّه كثيرا ولينصرنّ اللّه من ينصره إنّ اللّه لقوي عزيز »، وينتج من ذلك انّ عدم الالتزام بالإمامة يوجب الاضطراب وعدم الاستقامة في النظام والتضارب في الضوابط والمعايير بينما أمر اللّه تعالى بالرجوع في قوله « وأطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » فعطف إطاعة أولي الأمر على إطاعة اللّه وجعلهم في الحكم متساويين.rn 5 ـ الإمامة واجبة في كل زمان ومكان؛ لأنّ وجودها يحقق العدل ولا معنى لاثبات العدل في زمان دون زمان أو مكان دون مكان؛ ولذا إنّ الامامة واجبة في جميع الأوقات وإلاّ لاستلزم من ذلك تحقق الظلم والجور وهو خلاف العدل.rn 6 ـ مقتضى وجود الإمامة يحقق بها الإشراق المعرفي على سائر المجتمع كما أنّ بوجود الإمامة تثبت التوجه التربوي لما قبل البلوغ بما أنّ الإمامة تعطي دور المراقبة في ناحية ما يصير عليه الانسان في تكوينه فلابدّ أن يوجه بما يكون نحو النمو في ماعليه أصل الوجود كما تنظر الإمامية إلى العوامل المؤثرة في ناحية الوراثة ونحوها وبعين ما تكون في دور الأشراف في السير التكويني يكون لها التأثير في ناحية ما يفعله الانسان فتوجب عليه الارادة التصويبية.rn 7 ـ الإمامة تواكب المنطقية العلمية بين المبادئ والنتائج إذ لا معنى لثبوت المبادئ من غير الارجاع إلى النتائج فمثل الأسرة إذا جعلت في حال التقبل والاستعداد للنظام العائلي ولكنه بعد فترة تركهم من غير نظام ولا رعاية فإنّ ذلك مما يوجب اختلال النظام وعدم الاستقرار في المجتمع الأسري فكيف الحال بالقياس إلى الأمامة rnبالنظر إلى الأمة والمجتمع العام ولا سيما مع إلغاء الفوارق.rn 8 ـ مواكبة الإمامة مع العقل البشري لما يرى العقل التحرك نحو المصلحة والواقعية وهذا بعينه مما يسير عليه موضوع الامامة لنقطة الالتقاء بين الامامة الّتي تنطلق من محور التشريع الالهي وبين العقل الّذي ينطلق من إدراك الكليات وتميز الحق من الباطل ويكون بذلك وجود خط مشترك بينهما فإنّ موضوع الامامة يوجد بها العدل والانصاف وبها ارشاد الناس إلى المعرفة الحقة الّتي بها هداية المجتمع البشري عامة، فعلى هذا لا يمكن فصل الامامة عن العقل البشري ويكون بوجود الامامة الانتقال إلى هداية معرفة السنن التشريعية عامة؛ لأنها تكون من نبع العدل الالهي كما أن بوجود الامامة الوقوف على ملاكات ما جاء به التشريع الاسلامي وإنّ ذلك نابع عن منطق علمي رصين لم تتلاعب فيه الميولات والرغبات بما يجري عليه المذاهب الأخرى لعدم وصولها إلى العمق العلمي؛ ولذا فإنّ خط الامامة ينافي التمسك بالتحريف والزيادة في الكتاب والسنة وإنما الامامة تكشف الواقع وتسلمه إلى رواده وإذا حصل الفصل بين الامامة وبين المجتمع لزم من ذلك وجود الخطأ والجهل بالشريعة، وعليه فإنّ الالتزام بالإمامة هو منطق جميع الشرائع السابقة.rn 9 ـ وجوب الامامة بطريق العقل دون السمع لأنّ الأدلة السمعية لا حجية فيها فحكم العقل بوجوب الامامة قبل الشرع وإنما كان حكم الشارع بوجود الامامة على نحو الارشاد للحكم العقلي؛ ولذا كان معرفة الشرع عن طريق العقل وإلاّ لاستلزم من ذلك الدور أو التسلسل فإنّ الأول كما لو عرفت الشرع بالعقل والعقل بالشرع فإن كل واحد متوقف على الآخر كما أنه على الثاني لو سرت إلى تعريف كل واحد بالآخر على نحو لا نهاية له كان تسلسلاً باطلاً.rn 10 ـ ثبوت الامامة بطريق قاعدة التردد فيما بين المحتملات وذلك أن تأخذ كل فرد من البشر على نحو السبر والتقسيم فسوف تجده معرضا للخطأ والاشتباه وعليه لا يصلح للقيادة، وأمّا الّذي يكون مؤهلاً وهو وجود فرد تتم فيه مراحل القداسة ولابد أن يكون فيه الطاقات العلمية الكبرى والقابلية بأن ترجع كافة المجتمعات إليه لنقصهم واحتياجهم إليه دون أن يحتاج إليه سواء كان في التشريع أم في الأمور العرفية فإنّ كل rnناقص يرجع إلى الكامل ولكن الكامل لا يرجع إلى الناقص.rn 11 ـ وجوب الامامة عن طريق قاعدة اللطف حيث أشرنا إليها في أبحاثنا السابقة إلى أنها مما تقرب إلى الطاعة وتبعد المكلف عن المعصية وعليه يكون دور الامامة مما تقرب المجتمع إلى طاعة اللّه والبعد عن معصيته فإذا لم يتمسك بها كان ذلك موجبا للبعد عن الطاعة وهو خلاف اللطف ويكون المحصل أنّ قاعدة اللطف واجبة على اللّه لأنّ كل ما لطف من اللّه تعالى في واجب كلف العبيدة به على وجه لا يقوم غيره من أفعاله وأفعال غيره مقامه فيما هو لطف فيه واجب على اللّه تعالى ولا لقبح التكليف بالمطوف فيه .rn ويكون المحصل أنه لو لم يأت الامام إلى هداية المجتمع مع فرض نشر الأحكام لاستلزم من ذلك الوقوع في التحريف والأخطاء والتلاعب في القوانين التشريعية وعليه يوجب اتيان القبيح، وهذا مما ينافي مقام علمه تعالى.rn 12 ـ إنما وجب الالتزام بالامامة لما تتحكم بالملكات والقوى النفسانية وإلاّ لكان الانسان في معترك تلك الصراعات والمثيرات، وإنما جعلت الامامة عقلاً من الخارج كما أنّ العقل أخذ مراعيا لتلك القوى من الداخل وعندئذٍ لابدّ من حصول التطابق العقليين في سلوك الانسان.rn 13 ـ مما يثبت الامامة بما أنها تعكس عن الترابط بين الحركة التشريعية مع الحركة التكوينية لأنّ ما في الوجود التكويني (الخارجي المادي ) والنظر إلى المؤثرات الطبيعية في ناحية الحركة التكوينية بما هي في دور الارتقاء والتطور وهي مثار الابداع في هذا الخلق اللامتناهي، وعليه لابدّ أن يكون هناك نقطة التقاء فيما بين الحركتين الّذي يوجب من خلالهما حصول التلازم في ناحية الابداع التشريعي وإلاّ لزم الفصل بين الحركتين، وهذا مما يحكم العقل ببطلانه.rn لا يقال بأنّ الحركة التشريعية في خط الامامة مما استغنى عنه لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله قد جاء بتمام التفريعات والأصول الموضوعة فلا حاجة للإرجاع إلى الإمام.rn فإنه يقال بأنّ الحركة التشريعية مستمدة من النبي صلىاللهعليهوآله في وقته حيث جاء بالأصول الكلية، ولكن بالنسبة إلى التفريعات أوكلها إلى الإحتياج البشري في وقته حيث أنّ مسيرة الامامة لها المعرفة فيما يحتاج إليه عامة البشرية وما تدركه من الملاكات الواقعية وبذلك تكون الامامة التوأم مع النبوة من حيث الادراك المعرفي دون التوأم في مقام النبوة؛ ولذا قلنا أنّ ما بين الامامة والنبوة بنحو الطولية دون العرضية، وهذا ما يثبت في قوله تعالى « قل تعالوا ندعوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » وأنّ المراد من النفس بمقتضى الجمع المنطقي فيما بين النبوة والإمامة حيث أنّ النبوة كانت متجسدة في شخصية النبي صلىاللهعليهوآله والإمامة متجسدة في شخصية علي عليهالسلام وإنّ كل واحد منهما يراد بها على نحو الوجود النوعي دون الوجود الشخصي لأنّ المنطق القرآني يكشف عن القوانين العامة.rn 14 ـ بما أنّ الإمامة وإن أخذت بنحو الأصالة في تشريعها، ولكنها بالقياس إلى العقل البشري أخذت معا على نحو العقل الجمعي في ناحية الحسن والقبح الذاتيين فلا مجال للفصل بينهما عندما يدرك كل واحد الحسن والقبح وإنّ كلما حسّنه العقل أو قبحه العقل هو بنفسه ما حسنه الشارع لوحدة الملاك فيما بين الأمرين، وبذلك تصبح الوحدة المشتركة هي وحدة المدرك (بالكسر ) وإن اختلف في ناحية ذات الادراك؛ لأنّ ما يدركه الشارع له من موضوعه واستقلاله وما يدركه العقل له موضوعه.rn rnالوحدة المنطقية بين الامامة والعقل البشريrn مما يلفت النظر إليه أنّ الوحدة المنطقية بين الامامة والعقل البشري تارة تقع خاضعة لجهة وحدة الملاك في الواقعة لإدراك كل منهما بما وقع عليه إدراك الآخر كالعدل والإنصاف فإنّ كلاً منهما يدرك ملاك العدل، ولم يكن هناك جهة اختلاف إلاّ فيما ينطبق عليه متعلق العدل أو الحرية وليس في مفهوم العدل والحرية.rn وأخرى إرجاع العقل البشري إلى ما عليه إدراك الإمامة بما أنها مستمدة من الوحي الإلهي ومستبطنة منه فلا يمكن احتمال الخطأ في جانبها وبذلك يتضح أنّ كل rnما يستنبطه الامام عليهالسلام يقع على نحو الإصابة دون التخطئة، ولذا يفرق بين اجتهاد المجتهد المستمد من الطرق الظنية و بين استنباط الامام عليهالسلام المستمد من الطرق الإلهامية أو من الوحي الإلهي فإنّ ذلك موجب للإصابة الواقعية الّذي لا يحتمل فيها الخلاف وعندئذٍ يصبح رأي الإمام حاكما على رأي العقل البشري فيما إذا قدّر التباني العقلائي فيما بينهم ويكون العقل الخارجي قوى من العقل الداخلي.rn وثالثة: يكون هناك وحدة مشتركة بين الامامة والعقل البشري إذا كان الطريق لكل منهما أمرا فطريا و ارتكازية كالايمان باللّه واثبات العدل الإلهي لأنه من التبليغ من قبل الأنبياء والرسل وأنه لابدّ من التشريع والثواب والعقاب وإنّ المحط النهائي لا يمكن في دار الدنيا، وإنما هناك دار استقرار وأمان وحياة أبدية.rn 15 ـ كما أنّ من جملة اثبات الإمامة للتميز بين خط الخير والشر والسعادة والشقاء وإنّ ما يسير عليه أهل الضلال والطغاة والجبابرة لا يمكن أن يدخلوا تحت مظلة العدل وإنّ الّذي يسير عليه خط أئمة العدل الرجوع إصلاح المجتمع والدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين، وعليه لا يمكن أن يجعل المساواة بين أئمة الجور وأئمة العدل.rn 16 ـ من كان في معرض الخطأ والاشتباه لا يستحق أن يكون إماما وهاديا لعامة البشرية الموجودة والمعدومة لأنه لو تحقق ذلك لاستلزم أن يكون الموافق لخط الحق والصواب مساويا لخط الجهل بينما أنّ ما يسير عليه خط الإمامة في الاتجاه نحو طريق الهدى والإصلاح في السر والخفاء؛ وإنّ كافة العقول البشرية مما تقر ذلك فلا تُسلّم بطريق الجهل والكذب والنفاق فإنّ ذلك مما يوجب المخالفة في السنن الواقعية والسير نحو الطريق غير المستقيم، وبذلك ورد في قوله تعالى « لا ينال عهدي الظالمين ».rn 17 ـ وجود الإمامة يعكس وجود الحجة الناطقة الفعلية على تمام الخلق، ولا يمكن أن يكون يوما من الأيام قيام الحجة من الخلق على الإمامة؛
لأنه يستلزم ما يكون حجة من اللّه على الخلق أن يكون الحجة من الخلق على اللّه؛ لأنّ الإمام هي الناطقة على الإلهام والوحي الإلهي، فكيف يكون الأمر عكسيا وبذلك لابدّ أن تكون حجته قوية rnفي ناحية الدليل والبرهان فكيف يمكن أن تحدد الإمامة من قبل الخلق وإنما هي منحصرة في الواجب؛ لأنّ الإمامة مصونة من القوة الإلهية.rn بينما غيرها وإن أطلق على نفسه إماما وخليفة بالمعنى الأعم دون الحمل على المعنى الأخص فلا يكون مستحقا لهذا التقمص والرداء الّذي ارتداه؛ لأنّ هذا اللباس مصاغ من قبل اللّه على بعض خلقه لمن كانت له الأهلية في الارتداء.rn 18 ـ لما كان الإمام أعرف بمضامين القرآن بنزوله ومواقعه، وكذا من حيث معرفة العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ وما عليه أسراره من العلوم الغيبية وما يتضمنه من المحكم والمتشابه وأنه بذلك أعرف من غيره ألا فانظر إلى ما في دور الخليفة الثاني عندما دخلت عليه امرأة في مسألة المهر فأراد تحديد الصداق فردت عليه بأنّ كتاب اللّه قد جاء بعدم التحديد، وعندما سأل الإمام عليهالسلام عن كثير من الآيات كما في الكلالة، وقال مكررا لفظ الكلالة الكلالة حيث يتضح من تكرار هذه العبارة عدم معرفته لمعناها بينما القرآن أشار إلى تفسيرها من نفس المنطوق القرآني، وبذلك روى أنّ النبي صلىاللهعليهوآله سئل عن الكلالة فقال من مات وليس له ولد ولا والدة وفي قوله تعالى « يستفتونك في الكلالة » وهو من لم يترك ولداً و لا والد فورثته كلالة.rn وإذا تابعنا حياة الإمامة المتجسدة بعلي عليهالسلام وأبناءه الطاهرين فإنهم الأدلاء على الحق والهداة إلى طريق الرشاد فتجد حياتهم مليئة بالعلوم الزاخرة.rn وإليك بعض النماذج التاريخية عن دور كل إمام عليهالسلام في عرضه نحو الإبداعات العلمية كما يحدثنا جرجي زيدان عن الإمام علي الهادي عليهالسلام في ضرب العملة الذهبية عندما اصطدم الخليفة الأموي مع ملك الروم وأراد أن يوقف العملة الذهبية لأجل ايقاف الحركة الاقتصادية الإسلامية، ولكن لما حار فكره بعث إلى الإمام عليهالسلام واسترشد منه وأعطاه الطريق لحل المشكلة الإقتصادية .rn كما أنه عندما تطالع حياة الإمام الصادق عليهالسلام عند علماء الغرب فسوف تجد rnكم تعرض إلى عدة اختراعات في الكيمياء والفيزياء وهذا تلميذه جابر بن حيان الّذي أوقف العقول الغربية حول اكتشافاته وقد استطاع تحضير حامض الكبريتيك بتقطيره من الشبّه وأطلق عليه (زيت الزاج ) كما حضّر (حامض النتريك ) وماء الذهب (والصوداء الكاوية ) وكان جابر أول من لاحظ ترسّب كلورود الفضة عند إضافة محلول ملح الطعام إلى محلول (نترات الفضة ) .rn وكان من تلامذة الإمام الصادق عليهالسلام الذين اشتهروا ببراعتهم في الكيمياء والعلوم الطبيعية جابر بن حيان الصوفي الطرطوسي الّذي دوّن ألف وخمسمائة رسالة من تقريرات الإمام عليهالسلام في علمي الكيمياء والطب في ألف ورقة .rn كما أنّ ما تعرض إليه الإمام الصادق عليهالسلام في نقده النظرية بطليموس في رأيه القائل بوجود حركتين للشمس حركة في البروج الاثنى عشر حول الأرض مرة كل سنة وحركة حول الأرض مرة في كل يوم وليلة، ومن هنا يرى بطليموس أنّ الشمس تغيب كل ليلة في المغرب لتظهر صباحا من المشرق وهي حركة يومية نسبها إلى الشمس، ولكن الإمام الصادق عليهالسلام يرى الاستحالة في التقاء حركتين في وقت واحد لأنّ الشمس إذ تسير في منطقة البروج لا يسعها أن تترك هذا المسار لتدور حول الأرض مرة كل يوم، وكان نقده في ذلك الوقت عن عمر لا يتجاوز الحادي عشرة من عمره حيث قال إذا كانت الشمس تدور حول الأرض وتنتقل من برج إلى آخر في ثلاثين يوما لتتم دورتها مرة كل سنة فما هو السر إذن في غياب الشمس كل ليلة لتظهر في صباح اليوم الثاني.rn وقد أظهر الإمام الصادق عليهالسلام التوسعة في العناصر الأربعة وقال إنّ التراب ليست عناصر بسيطة، بل مركب إلى أجزاء وعناصر كثيرة منها الحديد وقد أبدى ذلك وهو في سن الطفولة عند درس والده الإمام الباقر عليهالسلام عندما يدرس الكيمياء والفيزياء كما انتقد rnنظرية أنّ الهواء عنصر واحد وإنما هو مركب أيضا وقد سبق عصر العلم في اكتشافاته الابداعية.rn وقد جاء في رواية أنّ الإمام الباقر عليهالسلام قال إنّ الماء الّذي يطفئ النار يستطيع أن يوقدها بفضل العلم، وهذا ما يثبت أنّ الماء يزيد النار اشتعالاً ويولد قوة محرقة يكثر من نار الحطب لأنّ الغاز الهيدروجين (وهو أحد العنصرين الهامين في تركيب الماء ) قوة إحراق إذا أضيف إلى قوة الاوكسجين بلغت درجة حرارتها 6664 درجة ويطلق على هذه العملية اسم العملية الأوكسيجينية الهيدروجينية (oxydrogne) وهي تستخدم في لحام الحديد والفولاذ أو في تقطيع الفولاذ وتثقيبه .rn كما أنه ممن ذهب إلى كروية الأرض وأنها تدور حول نفسها وقد سبق الكثير من علماء الغرب على ذلك ، كما أنه جاء بنظرية الضوء وأنه ينعكس من الأجسام على صفحة العين البشرية، ولكن الأجسام البعيدة لا تنعكس من الأجزاء الصغيرة من الضوء، ولكن يستعان به عن طريق الآلة لمشاهدة الجسم البعيد ويوصله إلى حجمه الطبيعي.rnالمصدر بحث رقم ( 292 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري