بواسطة:
المشرف العام
بتاريخ : الإثنين 21-12-2009 05:54 مساء
rnبسم الله الرحمن الرحيمrnسلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( س 3421 ت 9805 ) حقوق النشر محفوظةrn كان الطابع للدولة الاسلامية كما جاء في عهد الامام علي عليهالسلام وسيره في الخلافة: أنظر إلى ولاية مالك الاشتر وعهده له من قبل الإمام
rnبسم الله الرحمن الرحيمrnسلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( س 3421 ت 9805 ) حقوق النشر محفوظةrn كان الطابع للدولة الاسلامية كما جاء في عهد الامام علي عليهالسلام وسيره في الخلافة: أنظر إلى ولاية مالك الاشتر وعهده له من قبل الإمام علي عليهالسلام في مصر .rn عرض له نظرة المجتمع إلى الوالي الجديد والتطلع عليه في جميع أفعاله مع الشعب ومراقبتهم له فأوصاه : بأن يكون أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح فأملك هواك وشح نفسك عما لا يحل لك فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحبت أو كرهت .rn وقد أسند إليه السلطة المالية وهي جباية الأموال والحربية وهي جهاد العدو وملاحظة شؤون الأمن والشؤون الاجتماعية والثقافية والصحية ووظائف الدولة والخدمات التي عبر عنها الإمام استصلاح أهلها وهم المواطنون وسلمه ولاية الزراعة والعمران المعر عنهما بعمارة البلاد .rn وقد ألفت نظره إلى وجود الرقابة العامة من قبل السلطة العليا فقال : فإنك فوقهم ووالي الأمر عليك فوقك واللّه فوق من ولاك بمعنى أن الوالي والخليفة والشعب في قبضة اللّه وسلطانه .rn وقال : لا تظهر نفسك أميرا ومستبدا على الشعب بقوله : ولا تقولن إني مؤمر (أي امير) وقال : إياك ومساماة اللّه (أي اظهار العظمة) وانصف الناس من نفسك .rn وأوصاه : وليكن احب الأمور إليك أوسطها في الحق ، بمعنى أن يتخذ الطريق المعتدل في الحق ، بأن لا يطغى سلطان حق على سلطان حق آخر ، والمقصود أن يكون التبادل في الحق من قبل الراعي والرعية على حدود المصلحة المتبادلة من غير تفريط وأشار إلى أن على الراعي أن يقوم بالعدل والمساواة والديمقراطية الواقعية فقال واعمها في العدل وأن يكون نظر الحاكم رعاية المصلحة العامة دون النظر إلى الأقلية لأن الطابع في إثبات الدولة هي الجماهير والشعب دون الطبقات الارستقراطية فقال فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة ولابد أن يلحظ الحاكم غضب الجماهير وأن يبث فيهم روح المودة والصفاء والمحبة في قلوب الناس ووجه نداءه إلى والية بإرضاء المجتمع العام من غير اكتراث إلى ناحية رضاية المجتمع الخاص .rn فقال الامام وإم سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة وأظهر له أن سلوك الخاصة مع الجمهور قد يكون سلطتهم بالوراثة أو الجاه أو المال .rn ويصطلح عليهم في تلك العصور بالنبلاء والأشراف فقال ليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء وأقل معونة له في البلاء وأكره للأنصاف وأمال بالإلحاف وأقل شكرا عند الاعطاء وابطأ عذرا عند المنع وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة .rn وكشف عليهالسلام سلوك الأرستقراطيين مع الحاكم من حيث كثرة طلبهم وجبنهم في الشدائد وإنما الميزان في كيان الدولة وسلطانها وقهرها للعدو هو الجمهور فقال عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للأعداء العامة من الأمة فليكن صفوك لهم وميلك معهم .rn ونهاه عن استشارة البخلاء والجبناء والحرص فقال فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله .rn ونهاه عن جعل وزير كان سابقا وزيرا للأشرار قال إن شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ومن شركهم في الآثام فلا يكونن لك بطانة فإنهم أعوان الأثمة وأخوان الظلمة .rn ويبدو من خلال تعبير الامام أن الدولة في حاجة إلى جعل وزراء ولكن شريطة أن يكونوا صلحاء للرعية قد نأوا عن الآثام والرياء وسحق كرامة الشعب والتملق لرؤوسائهم وقد باعوا ضمائرهم في التقرب اليهم .rn هذا مع أن الوزير الّذي كان لغير الدولة الجديدة لا يكون ناصحا لهم .rn ثم أمره أن لا يغير السنة الصالحة فيما بين المجتمع وهي العادة المألوفة وقال له أكثر مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء لكي يكتسب المعرفة والمتانة العقلية حتى لا تثيره الانفعالات والعواطف وصنف الرعية إلى طبقات تسع : rn 1 ـ جنود اللّه وهم المدافعون عن الدولة وكيانها .rn 2 ـ كتاب العامة والخاصة كتاب العامة وهم الموظفون الإداريون والخاصة الموظفون للحكام والقضاة .rn 3 ـ قضاة العدل وقد قصد الإمام فصل السلطة القضائية عن الدوائر الأخرى .rn 4 ـ عمال الأنصاف والرفق وهم الولاة من قبل الخليفة ليثبت العدالة والمحبة في صفوف المجتمع .rn 5 ـ أهل الجزية من أهل الذمة وهم الكتابيون الذين أذعنوا لشروط الإسلام وقوانينه .rn 6 ـ الخراج من مسلمة الأمة وهي الضرائب التي يدفعها المسلمون للدولة لحفظ كيانها .rn 7 ـ التجار .rn 8 ـ أهل الصناعات .rn 9 ـ الطبقات السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وهم العجزة والأرامل والأيتام أو العامل الّذي لا يسد مكسبه حاجته .rn وقد أكد الإمام على استخراج الضرائب لشؤون الدولة وإدارة الجيش فقال لا قوام للجنود إلا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الّذي يقوون به في جهاد عدوهم .rn وقال آدم سميث العالم الانكليزي في الاقتصاد بأن الضرائب على أربعة شروط:rn 1 ـ أن تفرض على الناس بنسبة قدرتهم على تحملها وهذا يناسب ما جاء به التشريع الإسلامي في الزكاة والخمس والجزية .rn 2 ـ أن تكون الضريبة معينة .rn 3 ـ أن تجببى بالطرق والأوقات التي تسبب أقل ازعاج ممكن للشعب كما جاء به في رسالة الإمام 24 قال لأهل الحي هل في أموالكم حق فتؤدوه فإن قال قائل لا فلا تراجعه .rn 4 ـ يجب أن تنظم الضرائب بحيث لا تكلف الشعب إلا ماهو ضروري لخزينة الدولة .rn وأشار إليه في صفات القائد للجيش بأن يكون ناصحا لأمته والقيام بواجبه الوطني والمخلص لدينه وأن يجمع بين الحلم والكضم ويرحم الضعيف ويشتد على القوي ولا ينفعل من صدور كلمة قاسية .rn وبين له أن قائد الجيش إذا أراد أن يسمع قوله أن يحسن لهم ويسد جميع حاجياتهم الاقتصادية حتى يتوجه بكل اطمئنان إلى ساحة القتال .rn وأشار إلى أنه يختار القاضي بين الناس شريطة أن يكون أفضل الرعية بحيث يكون مجتهدا لا تضيق به الأمور عند المنازعة والتخلص .rn فإذا اخطأ رجع إلى زلته ولا تشرف نفسه على الطمع عفيفا وأن يتروى في المرافعة ولا يتسرع في الحكم كما قال عليهالسلام لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه أوقفهم في الشبهات بحيث يرجع إلى النصوص والأصول وبعد هذا العرض قال له واعطه من المنزلة بمعنى انه أجعل له مكانة مرموقة لديك حتى تهابة الناس لكي يكون حكمه ذا أثر غير قابل للرد .rn وبين له أن شؤون التوضيف على أساس الكفاءة والأهلية دون المحاباة فقال فاستعملهم اختيارا ولا تولهم محاباة وأثره وبعد الحصول على الكفاءة قال عليهالسلام ثم اسبغ عليهم الأرزاق حيث كان نظر إذا تأمنت حياتهم الاقتصادية لم يلجؤوا إلى الاضطرابات كما نشاهده في الدول الغربية والشرقية ويحصل القتل في صفوف العمال ولكن لم يتركهم سدى بل قال له ثم تفقد أعمالهم وأبعث العيون من أهل الصدق والوفاء .rn ووجه خطابه عليهالسلام إلى مالك في ضرائب الدولة على أن تستخرج بما هو فيه صلاح للشعب والدولة إذ الزيادة في الضرائب انهيار للشعب وظلم في حق الرعية والنقصان فيه انهيار للدولة فقال عليهالسلام وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله) حيث يقصد بأن المصلحة عامة للفقراء والأغنياء فإذا جاءت الدولة بمشاريع عمرانية كانت المصلحة للجميع .rn وأمره بعمران الأرض والزراعة والأنماء لأن كيان الدولة ليس قائما على الضرائب فحسب بل على التوفير في الدخل قال وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد .rn وإذا طلبت الرعية من الحاكم بتحفيظ الضرائب عن أسباب عدم الانماء من عدم الري وغيره فليمنحهم الثقة من نفسه والقبول في التحفيظ .rn وجعل للوزير شروطا في الانتماء إليه بأن يكون خير الناس في المجتمع فطنا لا يخدع عند المحاججة ولا يفتر في قربك معه ولا تعصر به الغفلة في طلب الشعب إذا بعثوا بالرسائل اليك فعليه بالإجابة السريعة والاستماع إلى متطلباتهم مع رعاية شخصيته كما في قوله ولا يجهل مبلغ قدر نفسه .rn وأشار إلى معرفة القياس في الأمور أما بالوحي الإلهي أو بالعقل أو بالعرف أو العادات أو بالمشاهدة ، والتجربة فقال عليهالسلام ولكن اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك .rn وألفت نظر الرؤساء إلى جعل كل صنف رئيسا في عمله كما قال واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم حتى يكون ذلك الرئيس مشرفا على عملهم .rn وألفت نظره إلى التجار والعمال وأهل الصناعات وأمره بأن يستوصي بالتجار وذوي الصناعات فإن مثل هؤلاء لا غنى للمجتمع عنهم لأنهم ينقلون البضائع إلى المستهلكين وقال له فإنهم سلم لا تخاف بائقته حيث أنهم شعب مسالم هدفه نقل البضائع والاستفادة منها مع أنه يمكن أن يبثوا روح العقيدة الاسلامية في الأسفار ، وأشار إليه أن أحد طرق الاعلام التجار كما في قوله وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها وقال الامام واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا واحتكارا للمنافع وتحكما في البياعات وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة .rn وأشار بعد رقابته للتجار في بيعهم مع الشعب وليكن البيع بيعا سمحا وبموازين العدالة بين جانب البائع والمشتري كما في قوله وأسعار لا تجحف بالفريقين .rn وأوصاه بالطبقة الشعبية فقال الامام اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين وأهل البيوت والزمنى فإن هذه الطبقة قانعا ومعترا.rn وأمره أن يجعل لهم حقا من بيت المال وحقا في غلات صوافي الإسلام في كل بلد ومقصوده الأموال التي تستخرج من صوافي الملوك التي يختارونها لأنفسهم وقال له فلا تشخص همك عنهم .rn وأشار إليه أن يقسم أوقاته في تفقد أمور الدولة وممن لا سبيل للوصول إلى الحاكم لضعفه وعدم قدرته .rn أما نظر الأمام إلى الديمقراطية فقد جاء بصورتها الواقعية كما يجب أن تكون وكما يأمر بها الإسلام في قرآنه الكريم قال والزم من لزمه بمعنى تعطي الحق صاحبه من أي شخصية كانت وإن ظنت الرعية بك حيفا فاصحر لهم بعذرك ومقصوده أن يصارح الرعية في حقيقة الأمر ولا يخفي عليهم شيئا وإذا اتهموه بشيء قد الدليل على براءته حتى يكون الشعب قد اطلع على ضمير الحكم ولا يكون ذا وجهين فإن الشعب يحب التطلع على جميع حركات الحاكم فإذا وجد الاخلاص والرحمة لهم انقاد إليه فقال في خطابه .rn وإن ظنت الرعية بك حيفا فاصحر لم بعذرك وأعدل عنك ظنونهم بإصحارك فإن في ذلك رياضة منك لنفسك ورفقا برعيتك وأعذارا تبلغ به خاصتك من تقويمهم على الحق .rn وألفت نظره إلى المعاهدات الدولية وإقامة الصلح فإنه وإن كان فيه الراحة للجنود والاطمئنان في البال إلا أنه حذره فيما بعد الصلح فقال ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه فإن العدو وربما قارب ليتغفل فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن .rn وإن عقدت بينك وبين عدوك عقدة أو البسته منك ذمة فاحفظ عهدك بالوفاء وارع ذمتك بالامانة واجعل نفسك جنة دون ما أعطيت فإنه ليس من فرائض اللّه في شيء .rn ويقول في بيان المعاهدة أن تكون بألفاظ صريحة يعرفها جميع الشعب قال لا تعقد عقدا تجوز فيه العلل وقال له إذا أكدت قولك بيمين ونحوه فلا تقدم عذرا أو تظهر شيئا غير ما أبطنت فقال ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة .rn ونهى الامام أن يقوي الوالي سلطانه بسفك دم حرام فيكون هدفه توطيد سلطانه على أشلاء الضعفاء فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله.rn كل ما أشرنا إليه لمحات من حياة الامام علي عليهالسلام في حكومته الاسلامية وأثره في صفوف المجتمع ولابد أن يكون القادة قد رسموا خططهم على منهجه القويم النابع من واقع الإسلام وأهدافه السامية .rn وبهذا تتجلى لنا مظاهر الدولة الاسلامية ناصعة واضحة في سلوكها مع الشعب.rn وعلى ذلك يكون علم الاجتماع هادفا لتنظيم المجتمع وطالبا تطبيق قواعده في صفوفه . إذ التنظيم يقع في رتبة متأخرة عن القواعد ولذا يقول العلامة فاكسويلر بأنه تنشأ في كل جماعة طائفة من الأفعال والاستعمالات التي يزاولها الأفراد لتنظيم احوالهم والتعبير عن أفكارهم وما يجول في مشاعرهم ولتحقيق الغايات التي يسعون إليها والملاحظ أنهم يكررون أفضل هذه الافعال وأكثرها تحقيقا لأغراضهم وبفضل هذا التكرار تصبح
الأعمال والأفعال عادات وعندما ترسب هذه العادات في عقل الجماعة وشعور الأفراد تصبح قواعد قانونية ومجموع هذه القواعد التي ترتبط بمظهر واحد من مظاهر النشاط الاجتماعي يكون النظم ومجموع هذه النظم يكون التنظيم الاجتماعي الّذي يرتكز عليه استقرار المجتمع .rn وقد جاء الإسلام بتمام التنظيم وجعل الأمة واحدة يربطها عمود واحدة هي كلمة لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه .rnrnrnrnمنهجية الأبناء في النظم الاسلاميةrn هناك أحكام قد استوفتها السنة يمكن للمجتمع المسلم التمسك بها أكثر مما ورد في الكتاب وإن جاء بأمهات الأحكام وهذا ما أردنا بيانه في عرض الأنظمة القرآنية التي ترشدنا إلى الأصول الكلية العامة مع ملاحظة الأنظمة النبوية ويكون من المجموع جعل نظام عام لصالح المجتمع البشري يسير في نمط معتدل قد جمع الأنظمة الاجتماعية والاخلاقية والنفسية والاقتصادية بدون حاجة إلى آراء الآخرين لأن التشريع الرسالي فوق القمة لدركه لمتطلبات المجتمع البشري .rn وحاقظ لشؤونه لأن المرحلة الأساسية التي يقوم بها الدين الإسلامي أخذ الطفل من سن المراهقة في دور التربية ويكون التوجيه من قبل صدور المشكلة وعدم موضوعيتها وعلى هذا تتوحد جميع المجتمعات بصياغة واحدة منظمة بدون حاجة إلى جعل قانون لكل مجتمع كما هو وظيفة القانون الوضعي وإنما المجتمعات تتوحد في خط واحد إلى غاية واحدة كما قال سبحانه : «إن اكرمكم عند اللّه اتقاكم » .rn طلب من الأم رعاية أبنائها بالتربية الاسلامية على الصدق والوفاء والحياء والأيمان وحب الخير لمجتمعه والفداء والمعرفة .rn rn rn وجه الإسلام خطابه للأب لأنه المسؤول عن التربية والتوجيه فقال لاعبه سبعا وأدّبه سبعا وصاحبه سبعا وجعل سير الطفل إلى مراحل ثلاث المرحلة الأولى تكتنفه الأم حتى تغذيه باللبن والعطفو الحنان والثانية مرحلة الاستعداد في التعليم والتلقي والمرحلة الثالثة التطبيق إلا أن بولبي 1951 وسيرز وزملاءه يرون أن الأب ليس له أهمية في الناحية التربوية إذ يقول بولبي أن قيمة الأب تعزى إليه من الوجهة الاقتصادية ويقول (سيزر 1957) أن الرجال احتكروا العلم وفشلوا في الاهتمام بالأطفال ويصف جور 1948 المجتمع الامريكي بأنه وطن الأم ويميل فيما نرى جوسلين 1956 بأن الأبوة جبر اجتماعي .rn إلا أن تبرسون 1959 يرى أن دولار الأب له الأهمية الكبرى بالرغم من اهمال الباحثين له وهكذا نظر جاردتر 1943 وجونسون 1963 وبيللر 1967 إذ برهنوا على أهمية الأب ما قبل المدرسة .rn ويبدو من الظاهرة الاسلامية أن التربية في دور النضوج العاطفي في أحضان الأم وأن الأب يعطي دور الإشراف دون التصويب الإرادي سواء كان في الولد أو الأنثى ويرجع التحاق البنت في إدارة أمها التربوية إلى سن السابعة لوحدة المماثلة وتأثير المماثل في المماثل ولإغداق العاطفة في جانب الأمومة للبنت أكثر من الولد وتقليل جانب العاطفة أو الاشباع منها في جانب الولد وإن كانت العاطفة الأمومية لابد من بثها في نفسية البنت والولد إلا أن الأكثرية يلحظها الإسلام في جانب البنت اكثر من الولد.rn وقد جعل الإسلام حقا يؤديه الوالد لولده كما جاء في رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين عليهالسلام وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخير وشره وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل والمعونة على طاعته فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه معاقب على الاساءة إليه .rn وقال في فقرة أخرى وحق الصغير رحمته في تعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة .rn وهذا يعطي دور رعاية المجتمع للصغير بالحفاظ عليه وزجه في عالم الثقافة والتعليم حتى لا يكون أداة عاطلة .rn فالرعاية الاسلامية تجعل حقا على الفرد وهو بالنظر إلى الوالدين ورعاية على المجتمع بأن يدافع في نشر الثقافة والتعليم .rn جاء الإسلام بنظم فريدة في نوعها وتوجهها إلى الأجيال وسار في توجيه الطفل على نسق علماء النفس متخذا أول مرحلة وهي دور الأم لأنها الكفيلة في الرعاية والتوجيه ولابد أن نبحث عن حياته ومداركه ثم المضي إلى احتكاكه في المجتمع وأثر المجتمع الأسري عليه ، وهكذا إلى دور الترقي في ميدان المجتمعات الأخرى[1].rn حيث أن تولد الطفل في أول تطلعه للحياة تتلقفه الأم إلى أحضانها وتغذيه بلبنها وحنانها ويسير في ركب التقدم والنضوج .rn وأول من يعتمد عليه الطفل في قضاء حاجاته هي الأم أو المرضعة ولكنه ريثما يقيم أول خطوة يتدرج إلى توطيد علاقاته الاجتماعية مع محيط أسرته المنزلية وما حوله وهكذا .rn وقيل هذه الخطى سيره في اتجاه المييز بأن يميز صوتها وسحنات وجهها ولو جاءه الغريب بصوت غير ذلك المألوف تجده متغيرا في سحنات وجهه وقد يعرض له الذعر والبكاء ولو جاءه بصورة تدريجية لقل استغرابه وتقلص ذعره وربما تأخذه الابتسامة والاستقبال الحسن .rn ويقع دور الأم معه باستجابة مطالبه من الغذاء المناسب والنظافة وتنظيم النوم أو البحث عن أسباب بكائه لأن كل صوت يرمز إلى ناحية في احتياجه ولابد أن تشعر الأم وتميز تلك الأصوات من صوت منقطع أو مستمر أو مرتفع أو منخفض .rn ويقوم في سنته الأولى بدور المحاكاة وتقليد الأصوات ويأخذ في النقاط الأصوات الدالة على المعنى أو العائدة له وأن لا تتخذ الأم في سلوكها مع الطفل العنف أو فتح الأبواب لرغباته وإنما تأخذ السير المعتدل لان كل صفة من هاتين الصفتين تمنح الطفل سلوكا معاكسا لسير المجتمع .rn وفي سن الثالثة والرابعة تقوى حركاته وربما يميل إلى الدكتاتورية ولكن لم يفقده تأثير الأبوين في سلوكه وتكون ملاحظة الأم في هذه الأدوار نظرة رقابة لأن هذه الأدوار قد تمر حالة الغضب الحاد أو الخجل أو الأنعزال .rn فالطفل يقع في معرض عوامل التأثير الّذي قد ينسجم مع المجتمع وقد يعارضه ولا بأس بأن نوضح الفكرة أن الطفل عندما يولد في مجتمع ذي ميراث ثقافي قد يتكهرب على وفق ذالك النمط الّذي سار عليه مجتمعه ويعكس تلك العادات ووالمفاهيم المستقرة في واقع مجتمعه .rn ولقد أجرى كل من جيزيل وتومسون وبولر دراسات مستوعبة عن سلوك الطفل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل وتوصلت يولر من دراسة حياة الطفل الأولى إلى أن 60% يوجب تقدم الوعي الاجتماعي خلال الطفولة الباكرة .rn وصورة السلوك الاجتماعي للطفل الباكر هي الابتسامة والبكاء وحركات العين استجابة لرؤية الأشخاص الآخرين ، وفي أواخر الشهر الثاني يهدأ روعه إلى الملامسة ويبتسم لابتسامة القائم بترضيعه وما بين الشهر الثاني والثالث يشتمل السلوك الاجتماعي للطفل على البكاء إذا تركه المتكفل بحضانته وفي نهاية الشهر الرابع يستجيب للتطلع الباسم بنوع من المناغاة ويظهر علامات من الامتعاض إذا ابتعد عنه مربيه ، وهكذا يأخذ دور الترقي في الوعي الاجتماعي وتكثر الاستجابة منه إلى أن يتشوف انتباه الآخرين ويعبر عن ذلك بالحركات .rn وخلال العام الأول من عمره تكون استجابته بواسطة القائم بخدمته وشؤونه وفي السنة الثانية من عمره تصبح استجاباته ودية وتعاونية فإنه إذا ضحك كثيرا لأسباب مداعبة من قبل الغير .rn وفي السنة الثالثة من حياته يفضل الألعاب وحدة إلا أنه يقوم باتصال مع طفل آخر وفي السنة الرابعة والخامسة من عمره يقوم بالاتصال والالعاب مع الأطفال فقد يصبح هجوميا وفي وقت تعاونيا وفي وقت آخر قد يظهر منه العطف على رفاقه وربما تظهر على بعض الأطفال في ذلك العصر حب الزعامة والسيطرة وخلال هذا العمر تقوى المنافسة فيه إذا كانت الجماعة التي يقطنها مؤمنة بالتنافس وحينئذ يقوى جانب التنافس فيه بخلاف ما لو كانت الجماعة تحب التعاون فإن روح المنافسة سوف تضمحل ونحن لا نلتزم بإعدام المنافسة بتمامها وإنما نحبذ لها في الجملة ونحبذ أن يكون الطفل فيه روح التعاون أكثر من روح المنافسة .rn وعند مشاهدة الطفل من السنة 6 إلى 12 من عمره يقع أول لقاء له مع الآخرين حينما يدخل المدرسة وترتقي معارفه وتكون علاقته مع الآخرين بأسباب رغباته المباشرة وقد تقع أعماله في وقت مرضية وفي وقت غير مرضية كل ذلك ناشيء عن انفعالاته وأحاسيسه وبهذه التفاعلات ينقلب دوره إلى مشاركة المجتمع في أعماله ويصطلح عليه في الاجتماع بالفاعليات الاجتماعية .rn ويمكن أن يكن خير مساعد على مشاركة الأعمال الاجتماعية هو ذهاب الطفل إلى روضة الأطفال حيث يوجب له تنمية التقارب والتعاون مع زملائه ولذا إذا دخل المدرسة الابتدائية أولاً قبل سابقة دخوله إلى الروضة يقع ميله إلى الانفراد دون النظر إلى التعاون والانضمام الاجتماعي حتى يصل إلى مرحلة الاستعاضة عن والديه ويحب الممازحة مع أقرانه ، وقد يسير على وفق رغباتهم لما يجده من التوافق إلا عن طريق التعاون ويظهر هذا الشعور الاجتماعي في ميل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عاما وعندما تجتمع هذه الزمرة المتحدة في الميل تسمى عصابه .rn فالأطفال في هذه الأدوار يعطي لهم الحرية الوافرة من غير مراقبة في سلوكهم ويعتقد علماء النفس أن خير طريقة لمنع الأطفال من التصرف تصرفا غير اجتماعي هي تشجيع تكوين الجماعات المنظمة وتدريب القادة الشباب على قيادة فاعليات أعضاء الجماعة وعلى الجملة أن دور الطفل يقع بين فترتين من الزمن .rn 1 ـ داخل الأسرة وتكون الأم هي المسؤولة في التربية وإشباعه الغذائي المادي والمعنوي وأن تكون الأم في سلوك معتدل تراعي دور التربية في شخصية نفسها أمام الطفل وشخصية مولودها والغالب في الأمهات يردن للأبن والبنت الراحة والأمان والمشاركة في مشاعرها السارة والسيئة وتتصف بالمساواة في الحب لجميع أبنائها من غير تبعيض ولكن التجارب العلمية تقوم على تفضيل البنات على الأولاد لوحدة السنخية بينهما كما أن الأب يقدم جانب الذكور لوحدة المثلية ولابد أن يلحظ فيهما الميل الجنسي والميل العاطفي فالأب والأم مشتركان في الميل العاطفي في الأبناء ومختلفان في الميل الجنسي في ناحية المثلية .rn والمهم أن المرحلة الأولى من حياة الطفل تقع في دور المحاكاة والتقليد في صفاتها العامة أو يتأثر بها من حيث الظاهرة الأجتماعية كالنظافة والطعام على نمط معين أو لباس خاص ويفقد الحنان والعطف عند فقدانها وإن قدم إليه أتم الرعاية الكاملة فإنه ينقصه ذالك الميل الطبيعي ويشعر بالاضطراب والتوتر النفسي وقد يتسبب في تعثر سلوكهم الجتماعي ولكن سيره في خطى الأم يجب أن يحدد إلى فترة زمنيه كما انتهجها الأسلام ولا بد أن ينفصل إلى حلقة الأب في تنمية شخصيته واتكاله على قدراته ولو ساير الأم في سلوكها أكثر مما جرى عليه الانتماء إلى الأم كان الابن أتكاليا وتصعب عليه الحياة لعدم قدرته على الحل فالارتباط في جانب لابد أن يقل عن الطفل لكيلا تؤثر في شخصيته كما يحدثنا القرآن الكريم في تحديد الطفل عن مرحلة الرضاعة ، إذ حمله وفصاله ثلاثون شهرا ، ففترة الحمل تترواح ما بين السادسة إلى التاسعة أو العاشرة وما زاد يكون لدور الرضاعة وبعد مرحلة الرضاعة يأتي دور الانماء العاطفي من جانب الأم وبعد السابعة من عمره تحوله إلى الأب لفاءته الإدارية في محيط الاسرة وبعد ذلك يأخذه إلى دور التطبيق العملي .rn وقد نظر الإسلام إلى ناحية الطفل في مجالات كثيرة قبل الولادة وبعدها:rn 1 ـ دور الرضاع ويرغب الإسلام بتمامية الحولين له كما في قوله تعالى : «لمن أراد أن يتم الرضاعة « فإن كان الولد ذكرا وجب ختنه للأثر الصحي فيه وإن كان أنثى استحب خفضها لقلة توتر شهوتها حتى لا تقع في حدة الميل الجنسي .rn 2 ـ دور الحضانة ويراد بها دور الحفاظ على الطفل من تهيئة راحته وتنسيق أدوار نموه .rn وقد أقر الإسلام شروطا للحضانة .rn 1 ـ إسلام الأم .rn 2 ـ حريتها .rn 3 ـ العقل .rn إن هذه الشروط ترشدنا إلى ناحية الأثر في الطفل فإن بث الحنان والعطف مع الاختلاف العقائدي يوجب بعدا في مجال التربية وعدم الالتئام بين النفسين هذا مع كون المقارنة لها اشعاعاتها على الجسم الملاصق لها في دور النمو .rn إلا أن السلوك التربوي في الإسلام جعل الاولوية في دور الرضاع وإذا فصل الرضاع جعل فارقا بين حياة الأنثى مع الأم وحياة الأب مع الذكر الأم يمكنها أن تمضي في دور التربية لبنتها إلى سبع سنوات
والأب يمكنه أن يتكفل التربية لولده من حين انقطاع الرضاعة إلى دور البلوغ كل ذلك لعلاقة السنخية والمماثلة في التأثير ولكن الإسلام يلحظ ذلك من الناحية الأفضلية دون الالتزام والانفصال القهري .rn وقد أشرنا إلى أن البث العاطفي في جانب البنت قد لاحظه الإسلام في اكثر من الولد وأن لم يستغن الولد في الاغداق عليه عاطفيا .rn أما السلوك الاجتماعي في دور المراهقة ، ويتحقق بعدة عوامل :rn 1 ـ اهتمامه باتصاله مع الجنس الأنثوي . rn 2 ـ ميله إلى صديق مراهق مثله بمقدار عمره .rn 3 ـ ايجاد انتباه الجنس الآخر بما يحمله من صفات وخصال لاستمالته نحوه كأن يكون ذا صورة جميلة أو قد رشقيق أو ملبس فاخر أو رائحة طيبة ، وكل هذه الخطوط مصيدة للزواج .rn ولقد دلت الدراسات التي أجريت على المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 17 سنة فيما يخص اهتماماتهم .rn على أن ابناء الجنسين يهتمون بملابسهم ومظهرهم وذلك للتأثير في أفراد الجنس الآخر ويعزى سبب المراهقة إلى التغيرات الغدية والفيزيقية وقد تسبب العوامل الاجتماعية إثارة هي هذه الانفعالات فالمراهقة لا تصدق على الطفل ولا على البالغ وله انفعالات كثيرة ومما يقلل هذه الحدة أمور :rn 1 ـ حضور الحفلات .rn 2 ـ اختيار رفيق الحياة .rn 3 ـ القبول في عضوية ناد اجتماعي .rn 4 ـ تنمية المهارات الاجتماعية .rn 5 ـ شهود الأفلام وبرامج التسلية .rn 6 ـ التحرر من رقابة الأهل[2] كما أن تزايد الانفعال يمكن تصويره في خمس نقاط:rn 1 ـ الشدة .rn 2 ـ نقص الضبط والسيطرة .rn 3 ـ عدم الثبات أو الميل للتغير السريع بين الانفعالات السارة وغير السارة .rn 4 ـ نمو القيم كالوطنية أو القيم الدينية .rn 5 ـ سيطرة الحالات المزاجية[3].rn ولكن المجابهة الاسلامية في اتجاه المراهقة قد أمرته بالزواج المبكر حتى تنطفيء تلك الشعلة الملتهبة وحرّض على المسارعة في التزويج وعبر عن الأعزب إذا نام وحده قرينه الشيطان وبوله يثير سخط الأرض وأن المتزوج قد حفظ ثلثي دينه وقال صلىاللهعليهوآله : «تناكحوا تناسلوا حتى أباهي بكم الأمم ولو بالسقط» كلها خطوط دفاعية عن جيش المراهقة وتأثيره على الصفاء الوحدوي في المجتمع .rn وتكون للطفل أدوار وهي : الطفولة المبكرة والطفولة والغلومة والمراهقة والبلوغ :rn 1 ـ أما الطفولة المبكرة للبنين من الولادة إلى 3 سنين والبنات 1ـ 3 .rn 2 ـ الطفولة للبنين من 3 إلى 7 وللبنات 3 ـ 6 أو 7 .rn 3 ـ الغلومة المبكرة للبنين من 7 إلى 12 وللبنات 7 ـ 10 .rn 4 ـ البلوغ العقلي المبكر للبنين من 12 إلى 15 وللبنات 10 ـ 13 .rn 5 ـ البلوع التناسلي المبكر للبنين من 15 إلى 16 وللبنات 13 ـ 14 أو 15 .rn ولنأتي بك إلى الترددات التي جاءتنا من اصداء الروايات الاسلامية في بناء أدوار البلوغ وذلك يأتي على مقاطع بالقياس للولد .rn 1 ـ البلوغ الواصل سن اثنتي عشرة سنة وهو أول النتاج العقلي وفي الخامسة عشرة مرحلة منطلق التكليف .rn 2 ـ الاحتلام كما في قوله تعالى : «وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا كما استأذن الذين من قبلهم » (النور 59).rn 3 ـ الانبات أو الاشعار .rn 4 ـ الأخذ والاعطاء .rn أما بالنظر إلى البنت فبلوغها إلى سن التاسعة[4] وقد تزوج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعائشة وهي بنت عشرة سنين وأما التحليل الروائي في هذه المقاطع الروائية أن البلوغ يوجد بالاحتلام والانبات والاخذ والاعطاء كلها طرق لتحقيق عنوان البلوغ وموضوعيته ويكون الحد الحقيقي لتطلع العقل إلى معالم الحياة في سن الخامسة عشرة للولد وفي سن التاسعة للبنت حتى أن رسول اللّه دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة .rn وعن حمران قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة أو تقام عليه ويؤخذ بها قال : إذا خرج عنه اليتم أدرك قلت : فلذلك حد يعرف به ؟ فقال : إذا احتلك أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو انبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له . قلت : فالجارية متى يجب عليها الحدود وتؤخذ بها ويؤخذ لها قال : إن الجارية ليست مثل الغلام إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ورفع اليها ما لها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها بها . قال : والغلام لايجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك[5].rn والظاهرة الروائية تلمح إلى مقاطع من إثبات التحديد في جانب البلوغ إلا أن الخط النهائي له هو الخمس عشرة سنة في الولد والتاسعة للبنت .rn فالنظم الاسلامية في منهجية تربية الطفل تساير ما عليه علم النفس إذ يكون الطفل واقعا قبل الخامسة عشرة في اتجاه الاستجابة الانفعالية ولكن الاستجابة تحتاج إلى التعديل ورعاية التنسيق سواء كان عن حب أو غضب أو احترام أو تقدير .rn ويساير الإسلام دور الانماء الانفعالي من تقدير الذات والثقة في النفس ومساعدة نضوج انفعالاته وتنمية القيم الاجتماعية وعلى تطوير مهاراته .rn إلا أن بعض الملاحظات التي يسير عليها الإسلام قد لا تلتئم مع علماء النفس وذلك في جانب التحديد في البلوغ حيث يرى البلوغ في الخامسة عشرة للولد أو التاسعة للبنت بينما علماء النفس قد يدخلون هذا التحديد في إطار المراهقة كما سار عليه الدكتور محمد خيري والدكتور مالك البدري والدكتور محمود الزيادي والدكتور صلاح حوطر والدكتور فاروق محمد صادق والدكتور عبد العلي الجسماني[6] وغيرهم .rn إلا أن هذا الاختلاف لا يوقع معركة عدائية وإنما الخط الإسلامي والنفسي كلاهما في خط التوجيه وتعديل المنهجية الصائبة في سير الانفعالات إلى خط رشيد يوافق سير الاعتدال في الصفات كما سار عليه علماء الأخلاق والنظام الإسلامي أيضا بأن وجود الصفات الحادة تعالج عن تقييم أخلاقي .rn أما دور البالغ فله القدرة على قبض العنان في الانفعالات فلا يغضب بسرعة ولا يفرح بشدة إلا أن الادارة الاسلامية جعلته يسير بنمط معتدل حين تطبيقه للأنظمة كما سوف نتعرض إليها .rnالمصدر بحث رقم ( 255 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري rnrn rn________________________________________rn[1] . راجع كتابنا الطفل في خطى الإسلام .rn[2] . علم النفس للدكتور فاخر عاقل ص520 .rn[3] . علم النفس التربوي تأليف الدكتور محمد خيري وجماعة من الدكاترة ط الأولى سنة 1973م الرياض .rn[4] . الوسائل باب 4 من باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام والإنبات .rn[5] . الوسائل باب 4 من أبواب وجوب العبادات الحديث 2 .rn[6] . علم النفس التربوي : أصوله وتطبيقاته ص 47 .rn